سياحة و سفر

“تصوّر”.. تجربة جديدة تعيد اكتشاف معالم مكة المكرمة والمدينة المنورة من منظور مختلف

الرياض – رحيمه بخيت
أطلقت الهيئة السعودية للسياحة حملة جديدة تحت عنوان “تصوّر”، لتكون دعوة مفتوحة للزائر كي يتخيل التجربة قبل أن يعيشها، ويعيد اكتشاف مكة المكرمة والمدينة المنورة بوصفها وجهتين دينيتين، وفي الوقت ذاته مساحتين نابضتين بالأثر الحيّ.
الحملة تنطلق من فكرة بسيطة وعميقة في آن واحد وهي أن الأثر ليس لوحة تعريفية على جدار، ولا سردًا تاريخيًا في كتاب، بل تجربة يمكن أن تُعاش بكل الحواس، ليكون شعار “تصوّر أن ترى الأثر حيًا أمامك” من عبارة دعائية إلى مدخل لرؤية مختلفة لطبيعة الزيارة، خصوصًا خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتعاظم الروحانية وتزداد خصوصية المكان والزمان.
في مكة المكرمة، تتجاوز التجربة حدود أداء المناسك إلى فضاءات ثقافية وتفاعلية تعيد تقديم التاريخ بلغة معاصرة، فالمتاحف والمراكز الثقافية لا تكتفي بعرض القطع الأثرية، بل توظف التقنيات السمعية والبصرية لتأخذ الزائر في رحلة عبر الزمن، حيث يتحول السرد إلى مشهد، والمعلومة إلى إحساس، ومن متحف برج الساعة إلى حي حراء الثقافي، يجد الزائر نفسه داخل قصة، لا مجرد متلقٍ لها.
أما في المدينة المنورة، فتبدو العلاقة بين المكان والمشاعر أكثر حميمية، زيارة المواقع المرتبطة بالسيرة النبوية لم تعد مقتصرة على الوقوف والتأمل، بل أصبحت تجربة تفاعلية تُبرز البعد الإنساني والتاريخي في آن واحد، في متحف السيرة النبوية، على سبيل المثال، تتجسد الأحداث عبر عروض بانورامية ومجسمات دقيقة تعيد تشكيل اللحظات المفصلية، وكأن الزائر يعيش تفاصيلها بدلًا من أن يقرأ عنها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى