
عن أدب العزلة ..
نوال الزهراني – جدة
في عالم صاخب لا يتوقف عن الحركة، ننسى أحياناً أن أرواحنا تحتاج إلى السكون.
ليست العزلة انسحاباً من الحياة أو انكساراً أمامها، بل هي وقفة تأمل واعية نلتقط فيها أنفاسنا بعيداً عن ضجيج الأيام.
ثمة فرق شاسع بين الوحدة، وبين الخلوة كحب للنفس وامتلاء بالذات ، ففي عزلتنا نحن لا نهرب من الناس، بل نهرب إلى أنفسنا، لنرمم ما هده الزحام ونستمع لصوتنا الداخلي بعيداً عن الضوضاء.
إنها المساحة التي تنمو فيها الأفكار الإبداعية، وتتشافى فيها الجراح الصغيرة التي لم نجد وقتا لتضميدها في غمرة الركض اليومي.
إن تخصيص وقت منفرد ولو بسيط مع كوب قهوة، أو كتاب، أو حتى جلسة تأمل، هو محطة تزود بالوقود لقلوبنا.
نحن لا نعتزل لنبقى وحيدين، بل لنكمل طريقنا بقلوب أكثر صبراً وأرواح أكثر إشراقاً.
العزلة هي تلك المرآة الصافية التي ترينا من نحن حقاً حين نخلع عنا أدوارنا الاجتماعية، وهي الرحلة الأجمل التي نكتشف فيها أن أمتع رفقة قد نحظى بها يوماً.. هي رفقة أنفسنا.
Hi, this is a comment.
To get started with moderating, editing, and deleting comments, please visit the Comments screen in the dashboard.