ألعابعاممحليات

أبطال جدة في صناعة الألعاب الإلكترونية GameX 2026

نهله الحربي – جده

ريما ماهر الحرشني وفريقها، بإشراف المعلمة الملهمة أ. تهاني سيحان الزهراني، تصدروا أبطال هاكاثون جدة للألعاب الإلكترونية بعد تحقيقهم ثلاث جوائز، أبرزها جائزة أفضل لعبة صُنعت في السعودية على مستوى الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة، مسجلين هذا الإنجاز باسم مدارس الأندلس العالمية – فرع الفيحاء.

لكن السؤال الحقيقي ليس كيف فازوا؟

بل كيف تحولت قصة فريق عاش سلسلة من الخسائر والإخفاقات المتتالية، إلى قصة نجاح ألهمت كل من حضر؟

وكيف استطاع روبوت ضخم خطف أنظار المحكمين ورعاة الحفل، حتى أطلق عليه رئيس التدريب الطلابي أ. فهد الدوسري لقب «ع.ي.ن وزارة الدفاع»، وحظي الفريق بتكريم من سعادة رئيسة قسم الموهوبين بالإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة الدكتورة حنان آل كباس، وسعادة رئيس تنمية القدرات الدكتور محمد الظاهري؟

وهل لدينا بالفعل في جدة قصة تشبه قصة توماس إديسون، صاحب الألف محاولة، ولكن هذه المرة في عالم الروبوتات والذكاء الاصطناعي الذي تدعمه رؤية المملكة 2030 ووزارة التعليم؟

كانت الإجابة لدى بطلة القصة، الطالبة ريما ماهر الحرشني.

فالقصة لم تبدأ بلعبة إلكترونية، بل بدأت بروبوت ذكي حمل اسم Sentinel X، صُمم أساسًا ليكون أداة مساعدة للقطاعات العسكرية والأمنية، حيث يستطيع استكشاف المناطق الخطرة، وتحليل البيئة المحيطة، والتعرف على الأهداف، والمساهمة في دعم المهام الميدانية من خلال تقنيات الرؤية الحاسوبية والتحكم عن بعد.

وكان المشروع يحمل طموحًا كبيرًا لخدمة الوطن، إلا أن الطريق لم يكن سهلًا.

شارك الفريق في عدد من المنافسات الكبرى، لكن النتائج لم تكن كما تمنوا. وبين محاولات لم يكتب لها النجاح، وإخفاقات متتالية، وتكاليف وجهود تراكمت على الفريق، أصبحت الهزائم تحيط بالمشروع من كل جانب.

لكن الفريق، الذي كانت بداياته الأولى تحت إشراف أ. صالحة الزهراني، لم يتوقف.

ومن هنا بدأت قصة الروبوت الذي سيعرف لاحقًا باسم «ع.ي.ن وزارة الدفاع».

وفي محاولة أخيرة كانت تبدو بالنسبة للكثيرين شبه مستحيلة، تشكل الفريق من:

  • إشراف المعلمة الملهمة: أ. تهاني سيحان الزهراني.
  • بطلة القصة: الطالبة ريما ماهر الحرشني.
  • فريق العمل الطلابي: ريما سالم، وميار الصمداني.

وقرر الفريق الهندسي القيام بشيء مختلف.

فبدلًا من دفن المشروع، أعادوا ولادته.

تحول الروبوت من ميادين المهام الدفاعية إلى ميادين الواقع الافتراضي.

وتحولت التقنيات نفسها إلى تجربة تفاعلية ممتعة تخدم قطاع الألعاب الإلكترونية.

ومن هنا ولدت لعبة Shadow Mission.

وفيها يخوض اللاعب مهمة استكشافية ذكية، للبحث عن الأهداف والكيانات المخفية، وجمع النقاط، واتخاذ القرارات المناسبة، مستفيدة من تقنيات الرؤية الحاسوبية والتحليل والاستكشاف التي كانت تمثل جوهر مشروع Sentinel X.

ولم يكن الفوز في GameX 2026 مجرد جائزة.

بل كان إعلانًا بأن الأفكار العظيمة لا تموت، وإنما تنتظر الفرصة المناسبة.

وبعد سلسلة طويلة من المحاولات، نجح الفريق في كتابة النهاية التي حلم بها، ليصبح أبطالًا لهاكاثون جدة للألعاب الإلكترونية، ويثبتوا أن الإصرار قادر على تحويل الهزائم إلى إنجازات.

وفي ختام رحلتهم، اختصر الفريق الدرس الذي تعلمه في عبارة واحدة:

«قد لا تنجح المحاولة الأولى أو الثانية، لكن النجاح يأتي لمن يواصل التطوير، ويتعلم من التحديات، ويؤمن بقدرته على الوصول».

إنها قصة محلية، لكنها تحمل رسالة عالمية.

قصة تقول لكل مبدع في المملكة والعالم:

إن العزيمة، عندما تقترن بالإصرار، قادرة على صناعة المستحيل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى