رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون يعقدون اجتماعهم الدوري العشرين

نوال الزهراني | برق نيوز-24
عقد أصحاب المعالي والسعادة رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم، اجتماعهم الدوري العشرين، الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية، برئاسة معالي رئيس مجلس الشورى، رئيس الاجتماع الدوري العشرين، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وبمشاركة معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، وذلك عبر الاتصال المرئي.
وفي مستهل الاجتماع، نقل معالي رئيس مجلس الشورى تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، إلى رؤساء المجالس التشريعية الخليجية، معربًا عن شكره وتقديره للقيادة الرشيدة على دعمها الدائم للعمل الخليجي المشترك.
ورحب معاليه، باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس الشورى ومنسوبيه، برؤساء المجالس التشريعية الخليجية، مشيدًا بالجهود التي بذلها معالي رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين الأستاذ أحمد بن سلمان المسلم، خلال رئاسته للاجتماع الدوري التاسع عشر، وما تحقق خلاله من نتائج إيجابية دعمت مسيرة العمل البرلماني الخليجي المشترك.
وأكد أهمية تعزيز أواصر الترابط وتعميق التعاون بين دول مجلس التعاون، مشيرًا إلى أن التنسيق والتكامل في العمل التشريعي والبرلماني الخليجي يأتيان امتدادًا للرؤية الحكيمة لقادة دول المجلس، وتجسيدًا لوحدة المصير والهدف، والإيمان بأن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، وأن التلاحم الخليجي يمثل الركيزة الأساسية لحماية المكتسبات وصون استقرار المنطقة.
وتطرق معاليه إلى الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة، مجددًا إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس ومنشآتها المدنية، واصفًا إياها بانتهاك صارخ لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، ومؤكدًا أهمية وحدة الموقف الخليجي في مواجهة هذه الاعتداءات.
كما أشار إلى الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية من الميليشيات الحوثية الإرهابية، واستهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية، وما نتج عنها من سقوط ضحايا من المواطنين والمقيمين، ومن بينهم عدد من ضيوف الرحمن من المعتمرين، فضلًا عن استهداف الحرمين الشريفين، مؤكدًا أهمية التضامن الخليجي ووحدة المواقف لحماية أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد معالي رئيس مجلس الشورى الأهمية الإستراتيجية لأمن مضيقي هرمز وباب المندب وحرية الملاحة فيهما، إلى جانب أمن الطاقة وسلاسل الإمداد، رافضًا أي إجراءات أحادية من شأنها تقييد الملاحة أو تهديد البنى التحتية الحيوية، ومثمنًا الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، مع ضرورة مراعاة مصالح دول الخليج العربية ومعالجة جميع مصادر التهديد التي تمس أمن المنطقة.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد معاليه أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية، مجددًا موقف المملكة الداعي إلى تحقيق السلام العادل والشامل من خلال حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مع ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.
وعقب ذلك، استعرض المجتمعون البنود المدرجة على جدول أعمال الاجتماع الدوري العشرين.
البيان الختامي
وفي ختام أعمال الاجتماع، رفع رؤساء المجالس التشريعية الخليجية برقية شكر وامتنان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، تقديرًا لجهودهما المخلصة، ولجهود المملكة العربية السعودية في تطوير أسس العمل الخليجي المشترك وتعزيز آفاق التعاون والتنسيق بين دول المجلس.
وأدان الرؤساء، في بيانهم الختامي، بأشد العبارات الهجمات والاعتداءات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد دول مجلس التعاون، التي استهدفت المنشآت المدنية والاقتصادية والحيوية والمطارات المدنية والمناطق السكنية وناقلات الطاقة، وأسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء وترويع الآمنين، مؤكدين أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وأمنها واستقرارها، ومخالفة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقواعد حسن الجوار.
كما أدانوا الاعتداءات التي نفذتها الميليشيات الحوثية على المملكة العربية السعودية، واستهدفت الحرمين الشريفين والمطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، معربين عن خالص تعازيهم لذوي الضحايا، وتمنياتهم للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكد الرؤساء تضامن دول المجلس مع المملكة العربية السعودية ووقوفها صفًا واحدًا إلى جانبها، ودعمها في جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها، مشددين على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، ومؤكدين احتفاظ جميع دول المجلس بحقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، فرادى أو جماعات، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادتها وأمنها ومصالحها وحماية مواطنيها والمقيمين فيها، وفقًا للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وفي الشأن اليمني، أكد أصحاب المعالي والسعادة الرؤساء سيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية عبر الحوار والتفاهم، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق إلى السلام والأمن والاستقرار.
وأشار البيان إلى الأهمية الإستراتيجية لمضايق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، بوصفها شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن ضمان أمنها وسلامة الملاحة وحرّيتها مسؤولية دولية مشتركة، وأن إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ويعرّض إمدادات الطاقة والغذاء والدواء والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة.
وجدد الرؤساء التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، وموقف دول الخليج الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشددين على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بصورة آمنة وفورية ومستمرة ودون عوائق.
كما أكدوا أهمية ترسيخ الاستقرار ومنع تجدد التصعيد، ودعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم على أساس حل الدولتين، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي إطار استعراض جدول أعمال الاجتماع، ثمّن الرؤساء النتائج والتوصيات التي خلصت إليها ندوة «الاقتصاد الرقمي الخليجي: التشريعات وتطوير البنى التحتية وتعزيز المساهمة في الناتج المحلي وتحفيز الاستثمارات وتعزيز سلامة المجتمع الخليجي في المنصات الرقمية»، التي نظمتها الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
واتفقوا على اختيار موضوع «تعزيز العمل البرلماني الخليجي الموحد في مواجهة الأزمات والمخاطر وضمان أمن سلاسل الإمداد» عنوانًا للندوة الخليجية المشتركة لعام 2027م، التي سيستضيفها مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية ويتولى تنظيمها.
كما وافقوا على مقترح إقامة حوار إستراتيجي بين مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون والبرلمان الأوروبي، على أن يجري التنسيق مع البرلمان الأوروبي بهذا الشأن.
وأشاد الرؤساء بدور الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في توقيع آلية التعاون بين مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون وبرلمانات دول أمريكا اللاتينية ومجموعة الكاريبي، خلال رئاستها للاجتماع الدوري التاسع عشر.
وفي ختام البيان، أعربوا عن شكرهم وتقديرهم لمجلس الشورى في المملكة العربية السعودية على الدعوة الكريمة من معالي رئيس المجلس، وما بذله معاليه وأعضاء المجلس ومنسوبو الأمانة العامة من جهود في تنظيم الاجتماع والإعداد له، متمنين للمملكة التوفيق والسداد في رئاسة الاجتماع الدوري العشرين، ومواصلة تعزيز مسارات التعاون والتنسيق البرلماني، بما يحقق مزيدًا من النجاحات في مسيرة العمل البرلماني الخليجي.
وضم وفد مجلس الشورى المشارك في أعمال الاجتماع، برئاسة معالي رئيس المجلس، معالي نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل السلمي، ومعالي الأمين العام الأستاذ محمد المطيري، وعضوي المجلس وعضوي لجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية الخليجية فضل البوعينين ويحيى المطرودي.