قوة الكلمة في زمن الإعلام

هنادي القحطاني
في زمن أصبح فيه الإعلام حاضراً في كل لحظة، لم تعد الكلمة مجرد حروف تُقال، بل صارت قوة وتأثير، وأحياناً مصير.
كلمة تُنشر في ثوانٍ يمكن أن ترفع إنساناً وتلهمه، ويمكن بنفس السرعة أن تكسره من الداخل دون أن يُرى أثرها خارجياً. اليوم، جيل كامل يعيش تحت ضغط الكمال ، يرى صوراً مثالية لمشاهير، حياة مرتبة ونجاحات تُعرض بدون تعب حقيقي، فيظن أن النقص فيه وفي عائلته وفي محيطه.
وهنا تظهر خطورة الكلمة وخطورة العرض الكاذب، فيسمع تعليقاً بسيطاً أو يجري مقارنة عابرة قد تزيد من هذا الضغط، وتزرع شعوراً لا يُحكى ولكنه يُحس.
الإعلام ليس فقط ينقل واقعاً، بل صار يصنع معايير ويرسم صورة الحياة المثالية، والبعض يحاول أن يعيشها حتى لو لم تكن حقيقة. وفي وسط هذا كله، يجب أن تكون الكلمة موقفاً، والنقل الواعي مسؤولية، والكلمة الصادقة نجاة.
ولذلك، يجب أن تبقى كلماتنا أماناً لا ضغطاً، دعماً لا مقارنة، ونوراً لا عبئاً ، لأنه في زمن الإعلام، الكلمة لا تُقال وتمر فحسب، بل تستقر في قلوب البشر.
ابداع استاذه هنادي