هل سيتحقق حلمي ؟

في ذات يوم كعادتي كنت جالسة أرتشف قهوتي ، وقد سرحت بخيالي ،وتذكرت السنوات التي مضت من عمري ،والحلم الذي لم يتحقق ،وبدأت سلسلة من الذكريات ، وبدأت افكر ما هو السبب الذي منع حلمي من أن يتحقق ،وسألت نفسي هل تبخر؟ هل السبب تضحيتي من اجل أسرتي ؟ وربما الظروف كانت اقوي مني ، المهم سوف أبدأ بسرد قصتي وأنتم الحكم .
تزوجت بعد تخرجي من الثانوية ،وكنت واثقه تماما أن زوجي سوف يكون معي ،ويساعدني علي إكمال دراستي ،وأراد الله أن اُرزق بطفلي الأول خلال السنه الأولى من زواجي ،وهنا طبعا رجع الحلم خطوة واحدة الي الخلف ، بسبب أنني أصبحت مسؤوله عن طفلي ، ولكن كنت سعيدة بوجوده ،وبعد مرور ثلاث سنوات ،رُزقت بطفلي الثاني ، هنا رجع الحلم خطوتين الي الخلف ، قلت في نفسي مازال لدي وقت والحمد لله ، وتكرر المشهد بعد أربع سنوات، رُزقت بطفلتي الثالثة ، هنا أغمضت عيني وقلت في نفسي طار الحلم ، لأنه في نفس الوقت دخل ابني البكر المدرسة ،وأصبحت المسؤولية أكبر وطبعا زوجي كأغلب الأزواج يقول لي المرأة مقرها بيتها ، وسعادتها بتربية أولادها ، بصراحة وللأسف اقتنعت بكلامه وكنت سعيدة لأنه ليس أمامي غير ذلك وبعد عدة سنوات زاد عدد أسرتي بالرابع ، ثم الخامس، حتى أصبح لدينا خمسة أطفال وكرست نفسي لإسعادهم ، ولكن قبل عدة سنوات ،وقد كبروا ولم يعودوا بحاجتي إلا بأشياء بسيطة وأصبحت أشعر بالملل ، فقلت لماذا لا أفكر بنفسي ، والشيء الذي يسعدني ،ويشغل وقتي، فالعمر مجرد رقم وبإمكاني أن احقق شيء لنفسي، فكرت أن أدخل نادي رياضي وكانت فكره رائعة ، حيث فتحت لي المجال بتقوية شخصيتي واستعادة نشاطي ، وسبحان الله أراد الله أن يعوضني ، فدخلت مجال الإعلام والتغطيات والتصوير ، مع انه لم يكن ضمن أحلامي ، وطموحاتي ، ولكن وبكل أمانه وصدق لقد أمضيت أوقات ممتعة ، وتعلمت الكثير وشغلت وقتي بأمور أسعدتني ، والحمد لله أخذت الشهادة المهنية ( صحافي ) ، هنا شعرت أني قد كافأت نفسي علي سنوات التضحية ،ولم أعد اعتبرها تضحية ، بل هي إنجاز تربية أبنائي حيث قد وصلوا الي مراحل متقدمة بالتعليم فيا رب احفظهم لي،
لم تسألوني ما هو حلمي ؟ يتبع