أخبارمحليات

ملتقى معاً نضيء الاختلاف لمركز وجد الأمل للرعاية النهارية

أقام مركز وجد الأمل للرعاية النهارية التابع لوزارة الموارد البشرية والتنمية الإجتماعية ، الواقع بحي الأندلس بمحافظة جدة ، ملتقى توعوياً مميزاً بعنوان “معاً نضيء الاختلاف” وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للتوحد تحت شعار “التوحد والإنسانية…لكل حياة قيمة”، واليوم العالمي لمتلازمة داون تحت شعار “معاً ضد الوحدة”.

وقد أُقيم الملتقى في يوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل ، في قاعة لازوردبفندق برادايس نيس بمدينة جدة ، بحضور أولياء أمور الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب عدد من المختصين في مجال التربية الخاصة والإعلاميين ، كما شرف الملتقى حضور مالكة المركز الاستاذة منال باقار،وكان ذلك بإشراف مديرة المركز الأستاذة رهايف العتيبي.

إن الحديث عن هذه الفئات الغالية ليس حديثاً عن تحديات فقط، بل هو حديث عن قدرات ، وعن طاقات كامنة، وعن قصص نجاح ملهمة تثبت أن الاختلاف ليس عائقاً، بل قد يكون مصدر تميز وإبداع إذا وجد الدعم والاحتواء.

إن دورنا اليوم لا يقتصر على المعرفة، بل يتعداه إلى بناء وعي حقيقي قائم على الفهم الصحيح، والتقبل، واحترام التنوع الإنساني. فمجتمع واعٍ هو مجتمع يحتضن جميع أفراده، ويمنح كل إنسان الفرصة ليكون عنصراً فعالاً ومؤثراً.

حيث استُهلت فعاليات الملتقى باستضافة الدكتورة صافيناز الحارثي، استشارية طب أعصاب الأطفال واضطرابات النمو وفرط الحركة وتشتت الانتباه ، حيث تناولت في محاورها الفروق بين المعتقدات الشائعة والحقائق العلمية المرتبط باضطرابات طيف التوحد، إضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه أسر الأطفال ذوي الاضطرابات النمائية. كما أوضحت سبب تسمية “طيف التوحد” لارتباطه بتفاوت شدة الأعراض والقدرات بين الأفراد، مؤكدة أنه لا يوجد سبب واحد محدد للتوحد ، وأنه قد يصاحبه عدد من الاضطرابات النمائية والنفسية والعضوية . وشددت على أهمية التشخيص المبكر من خلال فريق متعدد التخصصات ، مشيرة إلى فعالية التدخلات العلاجية التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتنمية المهارات ، مثل العلاج السلوكي التطبيقي (ABA).

كما تضمن الملتقى عرضاً مؤثراً لقصة أم في رحلتها مع طفل من ذوي متلازمة داون، عكست خلالها التحديات والإنجازات التي يمكن تحقيقها بالدعم والصبر.

وفي محور آخر، شاركت الأستاذة نهى الزهراني، مشرفة قسم تحليل السلوك التطبيقي ومحللة سلوك (QBA,IBA) بمحاضرة تناولت أهمية التدخل المبكر وأثره في تنمية مهارات التواصل الوظيفي لدى الأطفال ذوي التوحد، إضافة إلى دوره في خفض السلوكيتات التحدّية وتعزيز التفاعل الاجتماعي.

كما انتقل الحضور إلى “عوالم الاكتشاف” مع أخصائية العلاج الوظيفي يارا من مركز وجد الأمل، حيث سلطت الضوء على أهمية اللعب في تنمية الأطفال ذوي التوحد ومتلازمة داون، موضحة مراحل تطوره، ودوره في تعزيز المهارات الحركية الدقيقة، وتنمية التركيز والانتباه.

واختُتم الملتقى بجلسة توعوية قدمتها أخصائيات القسم النفسي، الأستاذة سماح السلمي والأستاذة سيرين القرني ، تحت عنوان “معاً نفهم … ومعاً ندعم” ركزت على أهمية الدعم النفسي والأسري في تمكين الأطفال وتحسين جودة حياتهم.

ويأتي هذا الملتقى ضمن جهود مركز وجد الأمل في نشر الوعي المجتمعي، وتعزيز مفاهيم الدمج والتقبل ، وتسليط الضوء على أهمية الدعم المبكر والمتكامل للأطفال من ذوي الاضطرابات النمائية وأسرهم.

وفي الختام ، نؤمن أن الاختلاف ليس عائقاً، بل جمالاً يُثري الحياة، وأن كل فرد يستحق أن يُفهم ويُحتوى ويُمنح الفرصة ليكون كما هو .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى