تعديلات جينية تعزز قدرة الخلايا المناعية على اختراق الأورام الصلبة

كشفت دراسة حديثة عن تعديلات جينية يمكن أن تعزز قدرة خلايا CAR-T المناعية على اختراق الأورام الصلبة ومهاجمتها، في خطوة قد تسهم في تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه هذا النوع من العلاج المناعي.
وأجرى باحثون من معاهد غلادستون وجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو تجارب على الفئران، أظهرت أن تعطيل جينَي GNAS وP2RY8 في الخلايا المناعية عزز قدرتها على الوصول إلى الأورام ومواصلة نشاطها المضاد للسرطان.
وأوضحت النتائج، التي نشرتها مجلة نيتشر العلمية، أن تعطيل جين P2RY8 أدى إلى زيادة تجمع الخلايا المناعية داخل الأورام، بينما أسهم تعطيل GNAS في تعزيز إنتاج بروتين الإنترفيرون-غاما، إلى جانب تقليل استجابة الخلايا التائية للإشارات المثبطة التي تفرزها البيئة المحيطة بالورم.
ويُعد علاج CAR-T من الأساليب المناعية التي حققت نجاحًا ملحوظًا في علاج بعض سرطانات الدم، مثل اللوكيميا والأورام الليمفاوية، إلا أن فعاليته لا تزال محدودة أمام الأورام الصلبة، بما في ذلك سرطانات الرئة والبنكرياس والمبيض والقولون والثدي، نظرًا للصعوبات التي تواجه الخلايا المناعية في الوصول إلى هذه الأورام والبقاء نشطة داخل بيئتها.
واستخدم الباحثون في الدراسة أول منصة واسعة النطاق تعتمد على تقنية كريسبر (CRISPR) لدراسة تأثير تعديلات جينية متعددة في خلايا مناعية بشرية داخل كائن حي، ما أتاح لهم تحديد التغيرات الجينية التي قد تساعد هذه الخلايا على الوصول إلى الأورام ومقاومة البيئة المثبطة المحيطة بها.
ويرى الباحثون أن هذه المنصة تمثل خطوة مهمة نحو اكتشاف تعديلات جينية إضافية يمكن توظيفها مستقبلًا لتطوير علاجات مناعية أكثر قدرة على استهداف الأورام الصلبة، بما قد يوسع نطاق الاستفادة من علاجات CAR-T في مواجهة أنواع مختلفة من السرطان .