
نوال الزهراني – جدة
شهد سوق السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي نموًا غير مسبوق خلال عام 2026، مع بيع نحو 1.64 مليون سيارة كهربائية تعمل بالبطارية بين يناير وأغسطس، بزيادة قدرها 45% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وارتفعت حصة السيارات الكهربائية إلى 22% من سوق السيارات الأوروبية خلال الربع الثاني، متجاوزة للمرة الأولى حصة السيارات العاملة بالبنزين خلال ربع كامل.
وتصدرت فرنسا وألمانيا موجة النمو، باستحواذهما معًا على نحو نصف مبيعات السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام، فيما بلغت حصة السيارات الكهربائية من السوق في أغسطس 38% في فرنسا و32% في ألمانيا.
وسجلت أسواق أوروبية أخرى نموًا لافتًا، من بينها إيطاليا بنسبة 69%، وسلوفينيا 151%، وبلغاريا 103%، رغم استمرار انخفاض حصة السيارات الكهربائية نسبيًا في بعض هذه الأسواق.
ويأتي هذا التوسع مدفوعًا بمعايير الاتحاد الأوروبي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب تسارع شركات السيارات في طرح طرازات كهربائية جديدة، مع توقع وصول عدد الطرازات الجديدة المطروحة خلال 2026 إلى نحو 60 طرازًا، وهو مستوى قياسي يقارب أربعة أمثال المتوسط السنوي خلال الفترة من 2021 إلى 2025.
وتستحوذ الشركات الأوروبية على نحو 60% من الطرازات الكهربائية المتاحة، مقابل 21% للشركات الصينية، في ظل تصاعد المنافسة داخل سوق السيارات الكهربائية الأوروبية.
وفي الجانب الاقتصادي، أعادت الارتفاعات الأخيرة في أسعار الوقود، المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تسليط الضوء على تكلفة الاعتماد على النفط، إذ ارتفع سعر الديزل بنحو 38%، بينما زادت تكلفة ملء خزان بسعة 50 لترًا بنحو 30 يورو.
في المقابل، أظهرت البيانات أن مالكي السيارات الكهربائية الذين يعتمدون على الشحن المنزلي ينفقون نحو 50% أقل على تشغيل مركباتهم مقارنة بمستخدمي سيارات البنزين والديزل.
وأسهمت قرابة 8 ملايين سيارة كهربائية قيد الاستخدام في الاتحاد الأوروبي خلال 2025 في توفير نحو 46 مليون برميل من النفط، بقيمة تقدر بنحو 2.9 مليار يورو، ما يعزز توجه أوروبا نحو تسريع التحول إلى النقل الكهربائي باعتباره خيارًا بيئيًا واقتصاديًا واستراتيجيًا