
نوال الزهراني | برق نيوز-24
أطلقت اليابان مركبة فضائية غير مأهولة في مهمة علمية لاستكشاف فوبوس، أحد قمري المريخ، بهدف جمع عينات من سطحه وإعادتها إلى الأرض، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لدراسة هذا الجرم الصخري من خلال تحليل عينات مباشرة.
وانطلقت المركبة، التي تحمل اسم «مارشن مونز إكسبلوريشن» (MMX)، التابعة لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية، على متن صاروخ «إتش 3»، من مركز تانيجاشيما الفضائي جنوب غربي اليابان، قبل فجر الثلاثاء.
ومن المقرر أن تصل المركبة إلى المريخ في أغسطس 2027، على أن تعيد العينات التي تجمعها إلى الأرض عام 2031. وتسعى الوكالة إلى جمع ما لا يقل عن 10 غرامات من المواد السطحية لفوبوس، بهدف تحليلها والكشف عن أدلة تساعد في فهم أصل قمري المريخ وتطور النظام الشمسي في مراحله المبكرة.
ويُعد فوبوس أكبر قمري المريخ، ويدور حول الكوكب ثلاث مرات يوميًا، على ارتفاع يبلغ نحو 6 آلاف كيلومتر فوق سطحه. ويتميز بشكله غير المنتظم، ما يجعله هدفًا علميًا مهمًا لدراسة طبيعة الأقمار الصغيرة وتاريخ تشكّلها.
ويمثل الإطلاق أول مهمة بين الكواكب لصاروخ «إتش 3» الياباني، الذي واجه إخفاقًا في رحلته الأولى عام 2023 بسبب عدم اشتعال محرك المرحلة الثانية، قبل أن يستأنف رحلاته ويحقق نجاحات متتالية في عمليات إطلاق لاحقة.
وتعكس المهمة طموح اليابان إلى تعزيز حضورها في استكشاف الفضاء، وتوسيع نطاق الأبحاث المتعلقة بالمريخ وأقماره، من خلال توفير عينات يمكن دراستها في المختبرات الأرضية باستخدام تقنيات تحليلية متقدمة.