إبداعات أدبية

الرحيل

في طريق ملتحف بالصمت والندى، مضت روح كانت تتنفس الحلم بعمقٍ يفوق كلمات العالم ، تركت وراءها أصداء أشياء ، لم تلق يديها المفتوحة إلا الفراغ، مضت بخفة ورقة يحملها النسيم إلى مكانٍ تعرف فيه أن الشمس ستشرق لها وحدها.

لم يكن هروبًا، بل رقصة ناعمة على أطراف الغياب، خطوة نحو عالم لا يحتاج التفسيرات ولا يثقل الروح بموازين لا تنصف ، حيث البريق الذي تستحقه لا يُطفئه جهل ، وحيث العناية بالمشاعر ليست طلبًا بل عفوية طاهرة كحفيف أغصان يداعب قلب السماء.

مضت لأنها أدركت أن البقاء في الظل لا يليق بنجمة ولدت لتُرى، وأن ملامح العناية تكمن هناك، في مكانٍ ينتظر نبضها بفارغ الصبر، وينحني لصوتها دون أن تطلب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى