محمية الأمير محمد بن سلمان تطلق مشروعًا لإكثار غزال الرمل بالطاقة الشمسية

سجّلت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية إنجازًا بيئيًا جديدًا من خلال إطلاق برنامج مبتكر لإكثار غزال الرمل المهدد بالانقراض، داخل محطة للطاقة الشمسية بقدرة 250 ميجاواط، في تجربة تجمع بين الطاقة النظيفة وحماية التنوع الأحيائي.
ويُعد البرنامج، الذي يحمل اسم «ReWildingVoltaics»، نموذجًا جديدًا للاستفادة من البنية التحتية للطاقة المتجددة في دعم الحياة الفطرية وإعادة توطينها في بيئاتها الطبيعية.
وبعد نجاح مرحلة تجريبية استمرت سبعة أشهر، بدأت مرحلة الإكثار الفعلي في مايو 2026، بإدخال 38 غزالًا رمليًا إلى موقع المحطة، بواقع 33 أنثى و5 ذكور، مع توقعات ببدء ولادة أولى صغار القطيع خلال ديسمبر المقبل، والوصول إلى نحو 600 غزال بحلول عام 2031.
وتوفر المحطة بيئة آمنة للإكثار، إذ يسهم السياج المحيط بها في حماية الحيوانات من المفترسات، فيما توفر الألواح الشمسية مناطق ظل تساعد على خفض حرارة سطح الأرض بنحو 5 إلى 10 درجات مئوية، ما عزز القدرة الاستيعابية للموقع لرعاية الحيوانات وإكثارها.
ويكتسب غزال الرمل أهمية بيئية خاصة، لدوره في إدارة الغطاء النباتي ونثر البذور ودعم التوازن الطبيعي للنظام البيئي، بما يجعله عنصرًا مهمًا في جهود استعادة الحياة الفطرية بالمحمية.
وتنسجم المبادرة مع مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، الهادفة إلى تعزيز حماية البيئة والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، لتقدم المملكة من خلالها نموذجًا يجمع بين التنمية المستدامة وصون الطبيعة، ويؤكد أن الطاقة النظيفة يمكن أن تكون جزءًا من الحل البيئي، لا مجرد مصدر للكهرباء