ثقافةمقالات

بين رائحة البن .. ودفء الذكريات

نوال الزهراني /

هل يمكن لفنجان صغير أن يحمل كل هذا القدر من الأهمية ؟

ربما نعم… فالقهوة ليست مجرد مشروب نحتسيه، بل لحظة نشعر فيها أن الوقت أصبح أهدأ قليلًا، وأن هناك متسعًا لحديث جميل، أو لحظة استرخاء ، أو جلسة لطيفة مع صديق .

يكفي أن تفوح رائحتها في المكان حتى نشعر بشيء مألوف ؛ صباح يشبه البدايات، مجلس يجمع الأحبة، أو ذكرى قديمة تعود دون موعد ، ولعل أجمل ما في القهوة أنها لا تأتي وحدها، بل تحمل معها شيئًا من المكان، وشيئًا من الأشخاص الذين شاركونا فنجانها يومًا.

وفي ثقافتنا، للقهوة حكاية أكثر دفئًا؛ تُقدم بمحبة، وتدور بين الأيدي في المجالس، وتكون بداية الترحيب ورفيقة الحديث ، فكم من حكاية بدأت بفنجان، وكم من جلسة عابرة بقيت في الذاكرة وكانت القهوة حاضرة فيها.

ولكل منا فنجانه الذي يشبهه؛ قهوة صباحية نبدأ بها اليوم ، أو فنجان في آخر النهار نترك معه ضجيج الحياة جانبًا، أو قهوة نتقاسمها مع شخص يجعل أبسط اللحظات أجمل.

وفي اليوم العالمي للقهوة، لا نحتفي بمذاق البن فحسب، بل نحتفي بكل ما جمعته لنا القهوة من لحظات ووجوه وحكايات.

فالقهوة لا تُشرب دائمًا من أجل القهوة… أحيانًا نشربها من أجل اللحظة التي تأتي معها، أوالشخص الذي نجلس معه ، أو الذكرى التي تعود مع رائحتها، أو من أجل ذلك الشعورٍ الصغير الذي يقول لنا: ما زال في اليوم متسع لشيء جميل .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى