مقالات
حين يقرر الصمت بأن يبوح بأي لغةٍ يبدأ ؟؟

ربما يبدأ بلغة العيون، حين تعجز الحروف عن احتواء ما يسكن الروح، أو بلغة المسافة، حين تصبح الكلمات أقلّ قدرةً على التعبير من الغياب.
فالصمت ليس دائمًا فراغًا، بل قد يكون ازدحامًا لا تُجيده الحروف، وحكاياتٍ أرهقها الشرح، ومشاعرَ اختارت أن تختبئ خلف هدوءٍ لا يشبه حقيقتها.
وحين يقرر الصمت أن يتحدث، لا يبحث عن صوتٍ يسمعه الجميع، بل عن قلبٍ يفهم ما لم يُقَل؛ فبعض المعاني لا تحتاج إلى لغة، بل إلى روحٍ تُحسن الإصغاء.
فلسفة الصمت أن ما تعجز الشفاه عن البوح به، قد تقوله نظرةٌ عابرة، أو مسافةٌ طويلة، أو غيابٌ يشرح كل شيء دون أن ينطق بحرف